العلامة الحلي

278

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 162 : تؤخذ الجزية ممن دخل في دينهم من الكفار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل النسخ والتبديل ، ومن نسله وذراريه ، ويقرون بالجزية ولو ولد بعد النسخ . ولو دخلوا في دينهم بعد النسخ ، لم يقبل منهم إلا الإسلام ، ولا تؤخذ منهم الجزية ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لقوله ( عليه السلام ) : " من بدل دينه فاقتلوه " ( 2 ) . ولأنه ابتغى دينا غير الإسلام ، فلا يقبل منه ، لقوله تعالى : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) * ( 3 ) . وقال المزني : يقر على دينه ، وتقبل منه الجزية مطلقا ( 4 ) ، لقوله تعالى : * ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) * ( 5 ) . والمراد المشاركة في الإثم والكفر دون إقراره على عقيدته . ولا فرق بين أن يكون المنتقل إلى دينهم ابن كتابيين أو ابن وثنيين أو ابن كتابي ووثني في التفصيل الذي فصلناه . ولو ولد بين أبوين أحدهما تقبل منه الجزية والآخر لا تقبل ، ففي

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 251 ، روضة الطالبين 7 : 495 ، حلية العلماء 7 : 697 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 . ( 2 ) سنن الترمذي 4 : 59 / 1458 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 / 2535 ، سنن الدارقطني 3 : 108 / 90 ، 113 / 108 ، سنن البيهقي 8 : 195 و 202 و 205 ، و 9 : 71 ، المستدرك - للحاكم - 3 : 538 - 539 ، مسند أحمد 1 : 358 / 1874 ، و 465 - 466 / 2548 ، و 530 - 531 / 2960 ، و 6 : 304 - 305 / 21510 . ( 3 ) آل عمران : 85 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 251 ، روضة الطالبين 7 : 495 ، حلية العلماء 7 : 697 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 . ( 5 ) المائدة : 51 .